مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
398
موسوعة زيارات المعصومين ( ع )
وَعلَى أرواحٍ حَلَّتْ بِفِنائِكَ ، وَأقامَتْ في جِوارِكَ ، وَوَفَدَتْ مَعَ زُوّارِكَ ، السَّلامُ عَلَيكَ مِنِّي ما بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ ، فَلَقَدْ عَظُمَتْ بِكَ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّتْ في المؤمِنينَ وَالمُسلِمِينَ ، وَفي أهلِ السَّماواتِ وَأهلِ الأرَضِينَ أجمَعِينَ ، فَإنّا للَّهِ وَإنّا إلَيهِ راجِعونَ . صَلَواتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ وَتَحِيّاتُهُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِاللَّهِ الحُسَينِ ، وَعَلى آبائِكَ الطَّيِّبِينَ المُنتَجَبِينَ ، وَعَلى ذُرِّيّاتِكُمُ الهُداةِ المَهدِيِّينَ . لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَذَلَتْكَ ، وَتَرَكَتْ نُصرَتَكَ وَمَعُونَتَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أسَّسَتْ أساسَ الظُّلمِ لَكُم ، وَمَهَّدَتِ الجَورَ عَلَيكُم ، وَطَرّقَتْ إلى أذِيَّتِكُم وَتَحَيُّفِكُم ، وَجارَتْ ذلِكَ في دِيارِكُم وَأشياعِكُم . بَرِئْتُ إلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإلَيكُم - يا ساداتي وَمَوالِيَّ وَأئِمَّتي - مِنْهُم وَمِنْ أشياعِهِم وَأتباعِهِم . وَأسأَلُ اللَّهَ الَّذي أكرَمَ يا مَوالِيَّ مَقامَكُم ، وَشَرَّفَ مَنزِلَتَكُم وَشَأنَكُم ، أنْ يُكرِمَني بِوِلايَتِكُم وَمَحَبَّتِكُم وَالائْتِمامِ بِكُم ، وَالبَراءَةِ مِنْ أعدائِكُم . وَأسأَلُ اللَّهَ البَرَّ الرَّحِيمَ أنْ يَرزُقَني مَوَدَّتَكُم ، وَأنْ يُوَفِّقَني لِلطَّلَبِ بِثارِكُم مَعَ الإمامِ المُنتَظَرِ الهادي مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَأنْ يَجعَلَني مَعَكُم في الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وَأنْ يُبَلِّغَني المَقامَ المَحمودَ لَكُم عِندَ اللَّهِ . وَأسأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِحَقِّكُم ، وَبِالشَّأْنِ الَّذي جَعَلَ اللَّهُ لَكُم ، أنْ يُعطِيَني بِمُصابي بِكُم أفضَلَ ما أعْطى مُصاباً بِمُصِيبَتِهِ « 1 » ، إنّا للَّهِ وَإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، يا لَها مِنْ مُصِيبَةٍ ما أفجَعَها وَأنكاها لِقُلوبِ المؤمِنينَ وَالمُسلِمِينَ ، فإنّا للَّهِ وَإنّا إلَيهِ راجِعُون .
--> ( 1 ) - « بمصيبة » المستدرك . .